علي بن أحمد السخاوي

184

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

قبر أبن المغيرة : وكان في هذه التربة رخامة مكتوب عليها عبد الرحمن بن المغيرة . قال ابن يونس في تاريخ الغرباء إن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة كوفي قدم مصر وحدث بها وتوفى في سنة تسع عشرة ومائتين . قال محمد بن عبد اللّه بن الحكم ما رأيت أحدا أوتى مالا مثل ما أوتى عبد الرحمن بن المغيرة وما رأيت أتقى للّه في زمانه منه وكان كثير الأفضال فأفنى جوده ماله وكان له وكيل يعرف بإسماعيل بن إسحاق بن أترجة فأتاه يوما وقال له قد كنت أصحبك وقد أخذت منك مالا وهذا كيس فيه ألف دينار فخذه وأحلنى ما اكتسبته في صحبتك فقال له أخبرني بماذا صار إليك حتى أحلك منه فأبى أن يخبره فرد إليه الألف دينار فزاده ألفا أخرى فأعاد عليه القول فلم يخبره فزاده ألفا أخرى فأعاد عليه القول فلم يخيره فرد عليه المال وأخوه عبد اللّه بن محمد بن المغيرة معه وهذان مجاوران تربة الزقاق : وقبور لا تعرف وبحريهم قبران الأول منهما قبر الشيخ أبى الحسن علي بن عبد اللّه المعروف بمطيب الوحش قيل إنه كانت تأتى الوحوش إلى قبره وبها الأوجاع فتبرأ بإذن اللّه تعالى . والقبر الثاني هو قبر العابدة أم الصفاء عائشة بنت عبد اللّه . وقيل بنت هاشم بن أبي بكر البكرية عرفت بجبر الطير . قيل أنه كان إذا أصاب الطير وجع جاء إلى قبرها فيشفى بإذن اللّه تعالى .